مؤسسة صوت للتنمية منظمة حقوقية، ثقافية وإعلامية مستقلة وغير حكومية، مرخّصة في اليمن منذ عام 2010 وفي ألمانيا منذ عام 2020. تعمل على خلق فضاءات ومنصات آمنة وشاملة للتعبير، وتعزيز قيم العدالة، الكرامة والإنصاف في الخطاب العام، مع تركيز خاص على تمكين الفئات الأقل تمثيلًا – ولا سيما النساء، الشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة – بما يضمن حضورًا عادلًا وفاعلاً في مراكز التأثير وصناعة القرار.
تنطلق رؤية المؤسسة من قناعة بأن الفنون، الثقافة والإعلام أدوات محورية لإحداث التغيير المجتمعي الإيجابي وإعادة تشكيل السرديات نحو مزيد من المساواة والشمول. وتُترجم رسالتها عبر سبعة مجالات عمل مترابطة: الإعلام وإعادة صياغة السرديات؛ الثقافة والفنون؛ البحث والإنتاج المعرفي؛ التبادل الثقافي والاندماج المجتمعي؛ بناء القدرات والتعليم؛ التشبيك والتأثير؛ ثم الشراكات والتحالفات. من خلال هذه المجالات، تُنتج صوت خطابًا ثقافيًا وحقوقيًا عادلًا يستند إلى التجارب الواقعية، ويسهم في إعادة التوازن في التمثيل وخلق فرص متكافئة للتعبير والمشاركة.
تلتزم صوت الحوكمة الرشيدة، الشفافية والمساءلة الأخلاقية والاجتماعية، وتُفعّل آليات رقابة وتقييم شفافة، تشاركية ودورية. وتستند المؤسسة في عملها إلى منظومة من الاتفاقيات والأطر الدولية لحقوق الإنسان، والتي تنعكس مباشرة في تصميم وتنفيذ برامجها، من أبرزها: اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)، الميثاق العالمي للشباب، المعيار الإنساني الأساسي (CHS)، دليل SPHERE للممارسات الإنسانية، ومبادئ اليونسكو بشأن التنوع الثقافي وحرية التعبير الفني.
تُقاس نتائج عمل المؤسسة من خلال تحوّلات ثقافية واجتماعية مستدامة طويلة الأمد تُمكّن الفئات الأقل تمثيلًا من المشاركة الفاعلة في الخطاب العام وتطوير سياسات أكثر عدالة. ويتجلى ذلك في تعزيز حضور هذه الفئات في وسائل الإعلام والفنون كفاعلين لا كمجرد موضوعات، وتطوير خطابات بديلة منطلقة من التجارب المعاشة، ودعم السياسات الدامجة التي تراعي الكرامة الإنسانية، وخلق نماذج ملموسة لمشاركة تقاطعية في قضايا بناء السلام، العدالة المناخية والهجرة، إلى جانب تشجيع مؤسسات المجتمع على تبني ممارسات أكثر شمولًا.
تعمل صوت في اليمن وألمانيا، وتسعى إلى توسيع نطاق تدخلاتها عبر شراكات عابرة للحدود في السياقات الأوروبية، العربية والدولية، بما يعزز التبادل الثقافي، ويدعم السياسات الدامجة، ويمكّن الفئات الأقل تمثيلًا من الوصول إلى منصّات التأثير الإقليمي والعالمي. كما تحرص على أن تكون منصّتها الرقمية متاحة لجمهورها المتنوع، حيث سيكون موقعها الإلكتروني بثلاث لغات: العربية، الإنجليزية والألمانية، تجسيدًا لالتزامها بالتعددية الثقافية، وضمانًا لإيصال رسالتها وتعزيز شراكاتها مع جمهور عالمي متنوع.
