كانت قد مرت بضعة أشهر على تفجر الحرب في اليمن، وكانت العاصمة صنعاء تشهد قصفاً يومياً عندما أطلقت مؤسسة صوت مشروع “سينما صوت” الهادف إلى نشر الوعي بالمآسي الإنسانية والاجتماعية التي تسببها النزاعات والحروب، من خلال عرض أفلام سينمائية تحاكي وقائع الأزمات والنزاعات. بدأت المبادرة بعرض الأفلام في مقهى صغير كمحاولة لإحياء “الفن السابع” في بلد غارق في الاضطرابات، وقد نجح المشروع نجاحاً مبهراً.

ونظراً للنجاح الذي حققه المشروع، وافق المانح صندوق الأمير كلاوس، وهو مؤسسة هولندية مستقلة تعمل على دعم الثقافة والتنمية في العالم، على دعم مرحلة ثانية من “سينما صوت”. ولم يكن الهدف من وراء المشروع بمرحلتيه إحياء السينما في اليمن فقط، بل تفعيل دور الفنون بشتى تصنيفاتها والثقافة بكل طرقها، في التقليل من نوازع الشر في الفرد، خصوصاً في ظل الحرب التي كانت قائمة وانخراط العشرات من اليمنيين فيها.
تم خلال المشروع عرض 20 فيلماً، وفي نهاية كل فيلم كانت مؤسسة صوت تستضيف أحد المتخصصين أو الكتاب المهتمين بالسينما لتقديم عرض عن الفيلم قبل فتح نقاش مع المشاهدين، وقد أصدرت مؤسسة صوت كتابين عن المرحلتين الأول بعنوان: “سينما صوت التغيير الناعم”، والثاني بعنوان: “سينما صوت بصمة تغيير”.

